سيرة الشاعر محمد بن عبدالمحسن الحربي
لطالما ضلت الأفكار الجديدة والمشاعر الجياشة تملؤني صباح مساء وأنا لا أجد المناخ الملائم لِبَث ما يموج بصدري وما يعتلج بخاطري في مسيرتي وعن بداياتي مع هذا التيار الأدبي (الشعري) لأشرح لجمهوري عنه ..
هذا ما قاله الشاعر محمد الجميلي عندما بدأت أسأله عن مسيرته الشعرية فقلت له ها قد حانت الفرصة لك لتبيِّن لجمهورك و محبيك كل شيء عن سيرتك مع الشعر والشعراء عبر موقعك الرسمي ..
يقول شاعرنا عن بداياته مع الشعر أنه بدأ كبداية أكثر الشعراء بحبه له وهوايته لسماع القصص والأشعار وبالذات حبه لفن المحاورة فقد كان يسمع منذ صغر سنه وهو في آخر المرحلة الإبتدائية لكبار شعراء هذا الفن وسَرَت معه الموهبة إلى المرحلة المتوسطة فأصبح في المرحلة المتوسطة يحاول كتابة القصيدة النبطية المكسرة على حد قوله ولا يُسمِعُها لأحد وقد كتب قصائد كثيرة فهو يعتبرها على هامش صفحته الشعرية وعندما وصل إلى المرحلة الثانوية بدأ يكتب ويشعر بأنه يكتب الشعر المميز الذي يكون جدير بأن يطَّلِع عليه من يثق برأيهم على الأقل وفعلاً فقد أجاز شعره ممن حوله وأحبوا ما يكتب وهذا الشيء أعطاه دفعة معنوية نحو الأفضل في مجال الشعر بشكل عام ..
يقول شاعرنا أنه تأثر ببيئته التي يعيش بها فهي بيئة تهوى الأدب بشكل عام والشعر بشكل خاص وقد ساعده ذلك في نضج موهبته وخاصةً في فن المحاورة ..
ذكرياتٌ لاتُنسى كان أول مقابلة للجمهور في فن المحاورة وهو في المرحلة الثانوية حيث قدم هو و زميل له محاورة شعرية (محفوظة) في حفل ختام الأنشطة المدرسية وكانت هي البوابة التي عن طريقها فكَّر دخول هذا المجال ..
فتتابعت الأيام وأصبح شاعرنا يسمع ويهوى فن المحاورة وكان إذا سمع بيت من بيوت أحد الشعراء الكبار يحاول نقض هذا البيت ويطابق رده بِرَد الشاعر المقابل وأصبح يلعب المحاورات في المحافل القريبة وغير الرسمية إلى أن دُعي في حفل يعتبره في وقته كبير بالنسبة له حيث يتواجد به شعراء كبار وقد أشادوا بشعره ..
ومن ذلك الحفل أحَسَّ بإقتناع الجمهور به وكان في المستوى الثاني وهو طالب في كلية المعلمين بالرس في عام 1422هـ وبدأ يمارس هذا الفن إلى وقتنا هذا ..
وقد قابل في هذه الفترة مجموعة من كبار شعراء الرَّد أمثال راشد السحيمي وسلطان الهاجري وصقر سليم وتركي الميزاني وغيرهم, ويقول بأنني كلما قابلت شاعراً يشيد بي في نهاية المحاورة وهذا الشيء جعلني أتمسك وأمارس هذا الفن ..
أما بالنسبة لشعر النظم فيقول شاعرنا عنه أن برنامج شاعر الجمهور في دولة الكويت هو الذي عَرَفني الجمهور من خلاله أكثر لأنني كنت الممثل الوحيد لقبيلة حرب وجاء بعد النسخة الأولى لشاعر المليون ولقيَ متابعة كبيرة من هواة الشعر في الخليج العربي ..
وقد شارك بعده في مسابقات كثيرة ونشر له بمجلات وصحف كثيرة وهذا دليل على إقتناع النُّقاد به فهو يقول أن أول مانشر لي في جريدة الجزيرة عن طريق الإعلامي الكبير الحميدي بن نفجان في عام 1423هـ فقد فرحت كثيراً بهذه القصيدة بعنوان (مفارق الخلان) فهو يعتبرها إنجازاً كبيراً وقد أعطاه ذلك دفعة معنوية لكتابة الشعر ..
ومن الأمور التي ساهمت كثيراً في ظهور شاعرنا على حد قوله الفيديو كليب الذي طرحه في عدة قنوات مثل قناة صدى وقناة الواحة وقناة ديوان العرب وغيرها وكانت تلك القصيدة (شيلة) بعنوان (يشوقني) وقد أستضيف بعد هذا العمل في عدة قنوات فضائية ..
يقول شاعرنا أن المواقف والصعوبات التي مررت بها في مسيرتي كثيرة فقد هوجمت كثيراً ولكن إصراري على الظهور المشرِّف هو الذي انتصر في النهاية والحمد لله على كل حال ..
بقلم: تركي الشيخ
عدد الزيارات : 2907